تحتوي السجائر الإلكترونية على النيكوتين، وغيرها من المواد الكيميائية الضارة يمكن أن تسبب أمراض الرئة وأمراض القلب والأوعية الدموية. تشمل هذه المواد الكيميائية الأسيتالديهيد، ومادة الأكرولين وهي مبيد أعشاب يستخدم لقتل الأعشاب الضارة، وبعض المعادن الثقيلة مثل النيكل والقصدير والرصاص فضلاً عن نفس المواد الكيميائية الضارة الموجودة في منتجات التنظيف ومزيل طلاء الأظافر ومبيد الحشائش ورذاذ الحشرات.
من المعروف بأن النيكوتين مكون رئيسي في السجائر العادية والإلكترونية على حد سواء، ويسبب ضرر لصحة القلب والرئتين؛ فهو يرفع ضغط الدم ويزيد من الأدرينالين مما يزيد من معدل ضربات القلب وارتفاع احتمالية الإصابة بنوبة قلبية. وتشير بعض الأبحاث إلى أن استخدام السجائر الإلكترونية يزيد من احتمالية الإصابة بفيروسات البرد والإنفلونزا، وكذلك تصبح أعراض فيروس كورونا أكثر سوءاً. [1]
تحتوي كل من السجائر الإلكترونية والسجائر العادية على النيكوتين، والتي تشير الأبحاث إلى أنها قد تسبب الإدمان مثل الهيروين والكوكايين. والأسوأ من كل ذلك بأن الفيب يحتوي على كمية أكبر من النيكوتين وهذا ما يسبب إدمان أكثر على العكس ما تم تداوله بأن التدخين الإلكتروني يساعد مدخني السجائر على الإقلاع عن التدخين.
على الرغم من الترويج لها باعتبارها وسيلة مساعدة مدمني السجائر على الإقلاع عن التدخين، إلا أن ذلك لم تثبته إدارة الغذاء والدواء والعديد من الدراسات والأبحاث. حيث بينت إحدى الدراسات بأن معظم الأشخاص الذين بدأوا باستخدام السجائر الإلكترونية للتخلص من عادة النيكوتين انتهى بهم الأمر بالاستمرار في استخدام السجائر التقليدية والسجائر الإلكترونية. لذا ينصح مركز السيطرة على الأمراض هؤلاء الأشخاص باستخدام خيارات الإقلاع عن التدخين الأخرى المعتمدة من قِبل إدارة الأغذية والعقاقير.
تشير الدراسات إلى أنه إذا بدأ المراهقون في التدخين الإلكتروني التي تأتي مع النكهات الحلوى مثل المانجو، فمن المرجح أن يصبحوا في المستقبل من المدمنين مدى الحياة، إذ إن ما يقارب ثلثي المراهقين الذين يدخنون السجائر الإلكترونية يفضلون نكهة الفاكهة والنعناع.
قال الرئيس التنفيذي لإحدى العلامات التجارية الرائدة إن مصنعي السجائر الإلكترونية يستخدمون النكهات عن قصد لجذب الأطفال، كما يتم تصنيع بعض السجائر ذات تقنية عالية بحجم أصغر من فلاش USB لتسهيل إخفائها عن الأنظار. [2]
يمكن أن يؤدي تعريض أدمغة الشباب مبكراً للنيكوتين وأكثر من 200 مادة كيميائية بعضها مجهول في الفيب إلى جعلهم أكثر عرضة لإدمان المخدرات.
قد تفرض بعض الدول ضرائب كبيرة على السجائر في محاولة للمساعدة في الحد من مشكلة التدخين، وجعل البلاد خالية من التدخين بحلول عام 2030. لذا فهذا ما جعل السجائر الإلكترونية أرخص بكثير من العادية وزيادة انتشارها بسرعة أكبر.
تم تطوير السجائر الإلكترونية لأول مرة في الصين بواسطة صيدلي صيني باسم هون ليك، وقد حصل وقتئذٍ على براءة اختراع لسيجارة إلكترونية تسمح للمدخنين لأول مرة، باستنشاق النيكوتين دون المواد المسرطنة الضارة المرتبطة بالسجائر. [3]
يقلل كثرة استخدام النيكوتين الموجود في السجائر الإلكترونية من تدفق الدم إلى اللثة مما يؤدي إلى تحول لونها إلى اللون الأسود، حيث يتسبب المواد الضارة إلى زيادة إنتاج الخلايا الصباغية التي تصنع الميلانين، وهذا ما ينتج عنه لثة سوداء، فضلاً عن انبعاث رائحة كريهة من الفم، كما أنه مع الاستمرار في التدخين تتأثر حاسة التذوق، بالإضافة إلى إضعاف الجهاز المناعي.
توصل مركز أبحاث بجامعة كاليفورنيا إلى أنَّ استخدام السجائر الإلكترونية الخالية من النيكوتين على نحو مزمن، يتسبب في ارتشاح المعدة، مما يؤدي إلى تسرب الميكروبات وجزيئات أخرى مما يؤدي إلى إصابة المدخنين بالتهابات مزمنة مثل التهاب الأمعاء، وتأليف الكبد، والتهاب المفاصل، وتصلب الشرايين.
يعد الإقلاع عن التدخين أحد أفضل الأشياء التي يمكنك القيام بها من أجل صحتك، وقد تميل حينها إلى تجربة السجائر الإلكترونية “الفيب” كطريقة لتسهيل الإقلاع عن التدخين، ومع ذلك فإنه لا بد أن تنظر إلى ما يعرضك له هذا النوع من التدخين قبل أن تبدأ بتجربته.

