كشف المواطن صالح تفاصيل تعرضه لعملية احتيال بعد عرضه مركبته للبيع عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤكداً أنه ما يزال يلاحق حقوقه قانونياً منذ أكثر من عام.
وقال خلال حديثه لبرنامج “بصوتك” مع عامر الرجوب عبر إذاعة عين، إنه عرض مركبته للبيع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، قبل أن يتواصل معه أحد الأشخاص ويتم الاتفاق على سعر المركبة وآلية السداد.
وأوضح أن الاتفاق نص على تسليم المركبة للمشتري مقابل دفع أول دفعة بعد شهر من استلامها، وذلك بموجب عقد تم توقيعه لدى أحد المحامين، خاصة أن المركبة كانت لا تزال مرهونة للبنك وتترتب عليها أقساط مالية يدفعها المالك الأصلي.
وأضاف أن المشتري بدأ بالتهرب عند حلول موعد الدفعة الأولى، وقام بتغيير رقم هاتفه، ليتفاجأ لاحقاً عند محاولته تقديم شكوى بأن العقد الموقع لدى المحامي باطل قانونياً لعدم تصديقه من وزارة العدل.
وأشار إلى أنه تعرض لضغوط مالية نتيجة استحقاق أقساط البنك وعدم سدادها، مبيناً أنه حاول التواصل مع والد المشتري وأقاربه دون جدوى.
وبيّن أنه تمكن بعد فترة طويلة من الوصول إلى المشتري، الذي أخبره بأنه غيّر أرقام المركبة، قبل أن يفاجئه بالقول: “ما إلك عندي سيارة”، مدعياً أنه قام بتفكيكها.
وأكد أن الجهات المختصة أبلغته بأن القضية لا تندرج تحت وصف السرقة، باعتبار أنه سلّم المركبة للمشتري بمحض إرادته، لافتاً إلى أنه اكتشف لاحقاً أن الشخص ذاته استولى على أكثر من خمس مركبات بالطريقة نفسها من مواطنين آخرين دون سداد أثمانها.
وأوضح أنه أقام دعوى إساءة أمانة وطالب بتعويض مادي، إلا أن المشتكى عليه لم يحضر أي جلسة قضائية حتى الآن.
من جانبه، قال المحامي مؤمن الزعبي إن البائع سلّم المركبة للمشتري استناداً إلى شرط لم يتحقق، وهو سداد المبالغ المتفق عليها.
وأوضح الزعبي، خلال مداخلته في البرنامج ذاته، أن العقد الموقع بين الطرفين يعد باطلاً لعدم توثيقه لدى إدارة ترخيص السواقين والمركبات.
وأضاف أن أمام البائع خيارين قانونيين؛ الأول اللجوء إلى القضاء الجزائي من خلال رفع دعوى تتعلق بالاستيلاء على مال منقول أو غير منقول دون وجه حق، وهي جريمة يعاقب عليها القانون، والثاني اللجوء إلى القضاء المدني وتوجيه إنذار عدلي للمشتري للمطالبة بقيمة المركبة.
وأشار إلى أن المسار الجزائي يعد الأسرع والأكثر فاعلية في مثل هذه الحالات، لافتاً إلى أن للقاضي صلاحية تعديل الوصف الجرمي إذا وجد ما يستدعي ذلك.
وتحذر الجهات المعنية المواطنين من الوقوع ضحية لمثل هذه الممارسات، داعية الراغبين ببيع مركباتهم إلى الالتزام بالإجراءات القانونية المعتمدة وإتمام عمليات البيع ونقل الملكية عبر الجهات الرسمية حفاظاً على حقوقهم.

