19 يونيو 2026, الجمعة

القضاة: الشهرة لا تعني التأثير وعلى الإعلام تحري الدقة

دعا الداعية الدكتور محمد نوح القضاة إلى الاقتداء بأخلاق النبي محمد صلى الله عليه وسلم في التعامل مع أخطاء الآخرين، مؤكداً أن التربية الحقيقية تقوم على الرفق والتهذيب لا على التجريح والإساءة.

وقال القضاة خلال برنامج “خميس المحبين” الذي يبث عبر أثير إذاعة عين، إن الجميع معرض للخطأ، سواء كان زوجاً أو زوجة أو ابناً أو موظفاً أو جاراً، مشيراً إلى أن رفع سقف التوقعات من الآخرين يؤدي غالباً إلى الإحباط عند وقوع الخطأ.

وأضاف أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعالج الأخطاء بأسلوب راقٍ، فلم يكن يفضح المخطئ أو يجرحه، بل كان يوجه النصح بصورة عامة من خلال قوله: “ما بال أقوام يفعلون كذا وكذا”، مؤكداً أن السلطة والتربية تقومان على التأديب والتهذيب لا على كسر الآخرين.

وأشار إلى أن بعض الأشخاص ينهون علاقاتهم بالكامل عند أول خطأ، بينما كان النبي صلى الله عليه وسلم أكثر حلماً وصبراً حتى مع من أساؤوا إليه، داعياً إلى عدم الانجرار وراء الصراعات والخلافات، لأن الفوز في كثير من الأحيان يكون بتركها وعدم الانشغال بها.

وحذر القضاة من الاستماع إلى حملات التشويه التي قد يقودها المنافسون، موضحاً أن من يعجز عن منافستك قد يلجأ إلى تشويه صورتك للنيل من مكانتك.

وفي حديثه عن وسائل التواصل الاجتماعي، أكد أهمية التمييز بين “المؤثر” و”المشهور”، مطالباً الإعلاميين والصحفيين بالحرص على أن تتطابق العناوين مع مضمون الواقع، وأن تكون الدقة أساس العمل الإعلامي.

كما شدد على خطورة الغيبة والنميمة، داعياً إلى مغادرة المجالس التي تقوم على الخوض في أعراض الناس، مؤكداً أن الغيبة من أعظم الذنوب في ميزان الشرع.

وفي جانب آخر، أوضح القضاة أن الدعاء لا يغير موعد الموت، لكنه يبارك في العمر والعمل والإنجاز، بحيث يوفق الإنسان لإنجاز أعمال كبيرة خلال سنوات أقل.

ورداً على أسئلة المستمعين، قال إنه لا يؤيد قيام الفتاة بنشر صورتها على مواقع التواصل الاجتماعي بهدف البحث عن زوج صالح، معتبراً أن ترك ذلك أولى، لكنه أشار إلى أنه لا يستطيع القول بالتحريم دون دليل شرعي واضح.

وفي معرض حديثه عن النفاق، نصح أصحاب القرار بالتمسك بأصحاب المواقف الصادقة وإن خالفوهم في الرأي، وعدم الاغترار بالمنافقين الذين يوافقونهم في كل شيء، مؤكداً أن “الشريف ابن الأصول” أكثر نفعاً من المنافق.

كما بيّن أن خروج المرأة للعمرة دون إذن زوجها يعد خطأ، داعياً الأزواج إلى التسامح والعفو، وأن يجعلوا العمرة سبباً للمودة والإصلاح.

وأكد القضاة أن إطالة السجود من أسباب راحة النفس والقلب، قائلاً إن الأرواح تبقى عطشى إلى صلتها بالله تعالى.

وفي ختام حديثه، أوضح جواز أخذ الأجر مقابل تعليم القرآن الكريم أو أداء الأناشيد الدينية، منتقداً ما وصفه بازدواجية بعض الناس الذين يدفعون مبالغ كبيرة للفعاليات الفنية، بينما يبحثون عن تعليم القرآن بشكل مجاني.